الشّيخ بلقاسم بن ارْوَاقْ: سيرته ومنهجه الإصلاحي

كتابٌ صدرَ عن دار الفضيلة، الجزائر، في طبعته الأولى: (1429هـ-2008م)، يقعُ في (143) صفحةً، تحت عنوان: «الشّيخ بلقاسم بن ارْوَاق؛ سيرتُهُ ومنهجُهُ الإصلاحيّ»، ويليهِ: «الزّردةُ رأسُ كلِّ شرٍّ...فاجتبُوها أيُّها المسلمون(بيان من الكاتب العامّ للجنةِ الدِّعاية: الشّيخ بلقاسم بن ارْوَاق)»، أعدَّهُ: أبو محمّد سمير سمراد.

وصاحبُ (البيان)هو: الشّيخ بلقاسم بن ارْواق، تلميذ الإمام ابن باديس (رحمهم الله)، وهو الكاتِب العام لـ«لجنةِ الدِّعاية» المتفرِّعَة عن «المجلس الإداريِّ» لـ«جمعيّة العلماءالمسلمين الجزائريِّين»، وهو إمامُ وخطيبُ مسجد الشُّهداء (برَبْوَةِ مَدَامْ لاَفْرِيكْ-أعالي بولوغين وباب الوادي) من سنة (1963م) إلى وفاته سنة (1993م).

مقدِّمة الكِتَاب:

أمّا بعدُ:

فَرَغْبَةً منِّي في إحياء مآثِرِ المصلحين مِن علماء الجزائر؛ ما كان منها دفاعًا عن عقيدة التّوحيد، ومحاربةً للشِّرك ومظاهره، وقطعًا للابتداع ودَابِرِه، عملتُ على إخراجِ هذا الأَثَر من آثارهم الثّمينة، ونشرِه بين العموم، رجاءَ أن يعمَّ به النّفع ويحصل به الغرض المطلوب، وهو عودةُ النّاس إلى عقائد التّوحيد الحقَّة، وابتعادُهم عن الشِّرك بشتَّى صوره، ما كان منه قولاً أو عملاً أو اعتقادًا.

 وهذا الّذي بين يديك، هو(بيانٌ) مِن (الكاتب العام ) لـ(لجنة الدِّعاية) من لجان (المجلس الإداري) لـ(جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين)؛ حاملةِ لواء الدّعوة إلى التّوحيد الخالص، وعبادة الله وحده، والتّحذير من الإشراك به شيئًا، في بلدنا الحبيب (الجزائر). وقد نُشر هذا (البيان)، قبل سبعين سنةً، في جريدة «البصائر»؛ لسانِ حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين، ولمّا كانت الحاجة ملحَّةً إلى بَعْثِ مثل هذه الأبحاث اليوم، لبروز قَرْنِ البدع من جديد، ولغفلة أكثرِ النّاس عن حقائق الدِّين الحنيف، رأيتُ إعادة نشره، مع مزيدٍ من العناية به:

عملي في إخراج هذا الأثر:

_ استخرجتُ نصَّ (البيان) من جريدة «البصائر»، وقمتُ بقراءته، وتصحيح أغلاطه المطبعية.

_ عزوتُ آيات القرآن الكريم إلى مواضعها في المصحف، فأثبتُّ رقم الآية واسم السُّورة.

_ قمتُ بتخريج ما ورد فيه من أحاديث وآثار، وهي قليلة.

_ كما وثّقتُ نقوله من كتب أهل العلم، وقابلت بينها وبين أصولها المطبوعة، مشيًرا إلى الجزء ورقم الصّفحة، وإن كان الشّيخ قد فعل ذلك غالبًا، إلاّ أنِّي لم أستطع الوقوف على الطّبعات القديمة الّتي كان ينقل منها، إذ لم يتيسّر لي ذلك. كما دَعَتني هذه المقابلة للإشارة إلى الفوارق والاختلافات، فأثبتُّ أهمَّها. وأبرزُ ما ظهر ذلك في النُّقول الطّويلة عن رسالة الصَّنعاني: «تطهير الاعتقاد».

وقد تيسَّر لي نسخةٌ مطبوعةٌ للرِّسالة، ولعلّها أوّل طبعةٍ لها، طُبعت سنة: (1348هـ) في مطبعة المنار[وقد نشرها الشّيخ رشيد رضا أوّلاً على أجزاءٍ في مجلّته الشّهيرة «المنار»]، ويغلبُ على الظّنّ، أنّ صاحب (البيان) اعتمد هذه الطبعة.

_ علّقتُ عليه بعض الحواشي المفيدة –إن شاء الله-، تُساعد على فهم مقصود الشّيخ ومراده، كما تُفصح عن إشاراته.

_ ورغبةً في أن يكون القارئُ محيطًا بظروف نشر هذا (البيان)، وقد أشار إليها (محرِّره) في الدِّيباجة، رأيتُ من المهمِّ والأَفْيد –إن شاء الله- أن أَعرض لتلك الأحداث المشارِ إليها بشيءٍ من البسط والبيان، فجاءت كالتّمهيد بين يديه،[كما جاءت مع (البيان) حلقةً متّصلةً من حلقات تاريخ الإصلاح الدِّيني السّلفيّ في الجزائر، وصورة مشعّة من صور جهاد العلماء لتحرير العقول والأفكار من الخرافات، وتطهير العقائد والأعمال من الشِّركيات].

_ ترجمتُ للشّيخ (بلقاسم بن رواق) محرِّر هذا (البيان) بترجمةٍ وافيةٍ –إن شاء الله-، ولم أشأ أن أجعلها في نقطٍ موجزةٍ، وذلك لأنّه لا يكاد يُعرف عند القرّاء، ولا ذكرَ له عند الخاصّة بلْهَ العامّة، ولم يُترجِمْ له أحدٌ، فكانت هذه (التّرجمة) الّتي بين يديك، هي أوّل ترجمةٍ للشّيخ، وأوّل التفاتةٍ إليه، لإبراز فضله ومكانته، وإعطاء صورةٍ عن جهاده وكفاحه، [وقد استللْتها من كتابةٍ ضافيةٍ عنه- حرّرتها بقلمي، ولم أعتمد فيها على غيري، وإنّما هي اجتهادٌ محضٌ منِّي-، هي أصل ما بين يديك الآن، عسى أن ترى طريقها للنّشر].

 

هذا وأسألُ الله تعالى أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم،  وأن يكون فيه ما يُبَصِّر قارئه، وينير فكره، ويقوِّي حجّته، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلَّى الله وسلّم وبارك على عبده ونبيِّه محمّدٍ وعلى آله وصحبه.

وكتبه: أبو محمّد سمير سمراد، غفر اللهُ ذنبه وستر عَيْبَه، وألهمه رُشده وصوابه.

 

فهرس المحتويات:

* ترجمة الشّيخ بلقاسم بن ارْوَاق

مولده:

تعليمه الأوّل:

التّخلّص من الطّرقيّة:

زيارة الوفد العلمي القسنطيني إلى «طولقة»:

الانتقال إلى «قسنطينة»:

في حضرة الشّيخ ابن باديس:

 في الجامع الأخضر:

تأثير الإمام في تلاميذه، وملامح من تربيته:

مساعدة الشّيخ ابن باديس في التّعليم:

مشاركته في المؤتمر السّنوي الخامس للجمعيّة [سبتمبر 1935م]:

النّائب المتجوِّل لمجلّة«الشِّهاب»:

نائب «الشِّهاب»؛ الشّيخ بلقاسم تُدَبَّر له مكيدة:

الشّيخ بلقاسم، الكاتب العامّ للجنة الدِّعاية:

الشّيخ بلقاسم معلِّما في «برباشة»[1937م]:

اجتماع (مؤتمر) المعلِّمين الأحرار [22و23 سبتمبر 1937م]:

الشّيخ بلقاسم مدرِّسًا في مدرسة «قلعة بني عبّاس»:

تهنئة من «البصائر» إلى رجال «قلعة بني عبّاس»:

الشّيخ بلقاسم وأهالي «القلعة»... على خُطَى الإمام[ فيفري 1938م]:

قانون 8 مارس المشؤوم:

صلة بلقاسم بأستاذه ابن باديس:

وفاة الشّيخ ابن باديس:

جمعيّة العلماء تستأنف نشاطها، وتُواصل كفاحها...

الإبراهيميُّ يرأس جمعية العلماء ويقوم بأعمالٍ مهمّة:

نشاط الحركة الإصلاحيّة في مقاطعة وهران[1943]:

معلِّمًا في مدينة «بلعباس»[ 1948م]:

الشّيخ بلقاسم مديرًا لمدرسة «عين تموشنت»[أكتوبر 1949م]:

الوعظ الدِّيني في رمضان:

الشّيخ بلقاسم مديرًا لمدرسة «مغنيّة»[ أكتوبر 1950م]:

يومٌ خالدٌ بمغنية:

الاحتفال بفتح مدرسة التّربية والتعليم بمدينة مغنية[نوفمبر1951م]:

عودةٌ أخرى إلى دروس الوعظ في رمضان:

مؤتمر المديرين [1952م]:

مؤتمر «تلمسان» – بقلم الشّيخ (بلقاسم):

الانتقال إلى «الجزائر العاصمة»:

مدرسة الشّبيبة الإسلامية(1952م):

الشّيخ «الطيّب العقبي»: الأب الرُّوحي لمدرسة الشّبيبة الإسلامية:

الجمعية الخيريّة الإسلاميّة:

توجيه«العقبي» لمدرسة الشّبيبة:

حركة شباب الموحِّدين:

صلة «بلقاسم» بالشّيخ«العقبي»:

ثورة التّحرير الجزائرية:

إنتاجه الكتابي:

في مجال الشِّعر:

بعد الاستقلال:

نشاطه بعد الاستقلال:

أوّلُ درسٍ بمسجد خالد بن الوليد:

دروس مسجد الشُّهداء:

أسلوب الشّيخ في التّدريس وطريقته:

نشاط الشّيخ:

دسائس ومؤامرات..مكائدُ وإذايات:

خُطب الشّيخ بلقاسم:

حجَّات الشّيخ:

تركة الشّيخ:

مرض الشّيخ ووفاته:

* بلقاسم ابن رواق  ومنهجه الإصلاحي:

العضويّة في جمعية العلماء:

فضل جمعيّة العلماء:

مواصفات العالم السّلفيّ:

وَبَاءُ الطّرقية:

دَاءُ الشِّرك:

 الطّريقة الاستدلاليّة:     

عنايتُه بالكتب السّلفيّة:

كتاب «صيانة الإنسان»:

الدكتور ابن جلول...و«الزّردة الكبرى» بقسنطينة:

* بين يدي  بيان الكاتب العام للجنة الدعاية: «الزّردةُ رأسُ كلِّ شرٍّ...فاجتنبوها أيُّها المسلمون»

الدِّعاية للزَّردة:

رجال الإدارة الاستعماريّة في معونة «ابن جلول»:

إهانة «ابن جلول» للأمّة:

منشورٌ من « جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين» إلى الأمّة الجزائريّة المسلمة (بمناسبة الزّردة الّتي يدعو إليها ويتزعّمها الدّكتور بن جلول بقسنطينة:

ما بعد المنشور:

ردّةُ فعلِ الدكتور على منشور الجمعية:

يوم الزّردة الكبرى!:

زردةٌ أخرى بعاصمة الجزائر:

منشورٌ مِن «شُعبة الجزائر» لجمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين:

مؤتمر الزَّوايا ومشائخ الطّرق الصّوفيّة:

الرّدُّ على الشّيخ الرّابحي:

* بلقاسم ابن رواق؛  الكاتب العام للَجنةِ الدِّعاية:

بيانٌ عن (لجنة الدِّعاية):

سببُ تحرير (البيان):

موضوعُ (البيان)، وغرضه:

من مِيزات (البيان):

* «الزّردةُ رأسُ كلِّ شرٍّ، فاجتنبوها أيُّها المسلمون!!».. (بيانٌ مِن الكاتبِ العامّ لِلَجْنَةِ الدِّعاية)

 

  • كتب المقال: المشرف العام
  • التصنيف: عالم المطبوعات
  • أضيف المقال بتاريخ: الثلاثاء, 10 كانون2/يناير 2012
  • عدد الزوار: 8299

التعليقات (1)

  • عدنان

    عدنان

    30 تشرين1/أكتوير 2016 في 23:28 |
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك على المقال
    أين يمكن أن أجد الكتاب و هل هو متوفر بصيغة pdf
    جزاك الله خيرا

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر