مُفتٍ جزائِرِيٌّ يُنصِفُ الشيخَ الإمام محمد بن عبد الوهاب (رحمهما الله):

مُفتٍ جزائِرِيٌّ يُنصِفُ الشيخَ الإمام محمد بن عبد الوهاب (رحمهما الله):

قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في «مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام »(ص53):

«وقد شهد أهل الفضل والعلم من أهل عصره أنَّهُ – يعني: الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)- أَظْهَرَ تَوحِيدَ اللهِ وجَدَّدَ دِينَهُ، ودعا إليه... وذكر ابنُ غَنَّامٍ في «تاريخه» عن أكابِرِ أَهلِ عَصرِهِ أَنَّهُم شَهِدُوا لَهُ بالعِلمِ والدِّينِ، وأَنَّهُ مِن جُملةِ المُجَدِّدِين لمَا جاءَ بِهِ سَيِّدُ المُرسَلِين. وكذلِكَ أَهلُ مِصرَ والشَّام والعِراق والحَرَمَين؛ تَوَاتَرَ عن فُضلائِهِم وأَذكِيَائِهِم مَدْحُهُ والثَّنَاءُ عَلَيهِ والشَّهادةُ لَهُ أَنَّهُ جَدَّدَ هذا الدِّين، كما قالَ شيخُنا محمد بن محمود الجزائريُّ رحمه الله تعالى»اهـ.

مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
الكاتب : سمير سمراد

مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ

أُلقِيَت يوم الجمعة 17 شعبان 1436هـ مُوافِق لِـ: 05 جوان 2015م.

1 ـ قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾[النساء: 77].

لقد سَمَّى اللهُ تعالى الدُّنيَا مَتَاعًا قَلِيلاً، ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا﴾؛ أي: مَنفعَتُهَا والاِستِمْتَاعُ بلَذَّاتِهَا... مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ فِيهَا، ثُمَّ يَذهَبُ ولاَ يَبْقَى، ﴿قَلِيلٌ﴾؛ لأَنَّهُ لاَ بَقَاءَ لَهُ.  ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾؛ وهذا مِنهُ تعالى تَزهِيدٌ في الدُّنيا وتَرغِيبٌ في الآخرة.

اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
الكاتب : سمير سمراد

اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ

أُلقِيَت يوم الجمعة 10 شعبان 1436هـ مُوافِق لِـ: 29 ماي 2015م.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 74]،  وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 110]، وقال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، وقال: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 153] وقال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [النور: 28] وقال: ﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 98] وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 94]  وقال تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 105] قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[التوبة: 105].

حَقُّ الصَّاحِبِ
الكاتب : سمير سمراد

حَقُّ الصَّاحِبِ

ذَكَّرنَاكُم فِيما مضى بِلُزُومِ اختِيَارِ الجَلِيسِ الصالحِ والصاحبِ المؤمن، وتَتِمَّةً للموضوع نَتكَلَّمُ عَن حَقِّ الصَّاحِبِ، فمَن ظَفِرَ بِالصَّاحِبِ بِالوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا، (أي: الَّذِي يُرْضَى دِينُهُ وخُلُقُهُ) فَلْيَعْلَم أَنَّ عَلَيهِ نَحوَهُ حُقُوقًا يَنبَغِي مُراعاتُهَا، وعليهِ أن يحفَظَهَا لهُ ولاَ يُضيِّعْ منها شيئًا،  قال تعالى في الآيةِ الَّتِي تُعرَفُ عِندَ العُلماءِ بِآيةِ الحُقُوق: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾[النساء: 36].

مَنْ هُوَ الصَّائِمُ؟
الكاتب : سمير سمراد

مَنْ هُوَ الصَّائِمُ؟

أُلقِيَت يوم الجمعة 02 رمضان 1436هـ موافق  لِـ: 19 جوان 2015م.

عباد الله!  هَنِيئًا لكُم الشهرُ المبارك، وجعلهُ اللهُ مُباركَا علَينا وعليكُم، نُهنِّئكُم كما هَنَّأَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) أصحابَه، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) قال - لما حَضَرَ رمضانُ -: «قَد جَاءَكُم رمضانُ شهرٌ مباركٌ، افترَضَ اللهُ عليكم صيامَه، تُفتح فيه أبوابُ الجنة ويُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فِيهِ الشياطين» [«تمام المنة» (ص395)]، «إذا كانت أولُ ليلةٍ مِن رمضان صُفِّدَت الشياطين ومَرَدَةُ الجنّ، وغُلقت أبوابُ النار فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها بابٌ، ونَادَى مُنَادٍ: يا باغِي الخير أَقْبِل، ويا باغِي الشر أَقْصِرْ، وللهِ عُتقاءُ مِن النَّار وذلك في كُلِّ ليلةٍ» [«صحيح ابن ماجه» (1331)].

تَفسِيرُ ﴿وَالعَصْرِ إِِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾
الكاتب : سمير سمراد

تَفسِيرُ ﴿وَالعَصْرِ إِِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾

أُلقِيَت يوم الجمعة 24 شعبان 1436هـ موافق لِـ: 12 جوان 2015م.

قالَ اللهُ تعالى في مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3).

هذا قَسَمٌ مِن اللهِ تعالى، أَقْسَمَ فيهِ بالعصرِ:

تَنبِيهٌ على سُقُوطِ عددٍ كامل من صَحِيفة «الشِّهاب»!، طبعة دار الغرب الإسلاميّ!
الكاتب : سمير سمراد

تَنبِيهٌ على سُقُوطِ عددٍ كامل من صَحِيفة «الشِّهاب»!، طبعة دار الغرب الإسلاميّ!

لقد كان من أسعد أيام طلاب العلم ورواد المعرفة من الجزائريِّين خصوصًا ومن غيرهم عمومًا: يومُ صدور مجموعة أعداد صحيفة ومجلة «الشِّهاب» لإمام النهضة الجزائرية الحديثة الشيخ عبد  الحميد بن باديس (رحمه الله) في سنة  2001م، أصدرتها دار الغرب الإسلامي ببيروت لصاحبها الأستاذ المحسن الحبيب اللمسي التونسي (أثابه الله). صدرت في (16) مجلدًا، والمجلد الأخير منها  احتوى على الفهارس الفنية. لقد كان بحقٍّ إنجازًا عظيمًا وخِدمةً جليلةً يُشكَر عليها صاحبُها والمُتسبِّبُ فيها والمُعِينُ عليهَا شُكرًا جزيلاً ليسَ لهُ حدٌّ

حَقُّ الزَّوْجِ
الكاتب : سمير سمراد

حَقُّ الزَّوْجِ

أُلقِيَت يوم الجمعة 03 شعبان 1436هـ مُوافِق لـِ: 22 ماي 2015م.

قال اللهُ تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21]. مِن مِنَنِ اللهِ تعالى على ابنِ آدمَ أَن جَعَلَ لَهُ مِن جِنسِه زوجةً يَسكُنُ إِلَيهَا: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، أي: لِتَأْلَفُوهَا وتَمِيلُوا إِلَيهَا. فالزَّوجةُ بالنِّسبةِ إلى الرَّجُلِ هِيَ سَكَنٌ يَسْكُنُ إِلَيهِ، يَأْوِي إِلَيهَا فيَجِدُ الأُنْسَ، يَسْتَأْنِسُ بِهَا فتَكُون مُؤْنِسَتَهُ، ويَأْوِي إِلَيهَا فيَجِدُ الطُّمَأْنِينَةَ، يَطْمَئِنُّ بِهَا.

حَقُّ الزَّوْجَةِ
الكاتب : سمير سمراد

حَقُّ الزَّوْجَةِ

قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21]. المَوَدَّةُ والرَّحْمَةُ: عَطْفُ قُلُوبِهِم بَعضِهِم على بَعْضٍ. وقال بعضُ المُفسِّرين: «المَوَدَّةُ: المَحَبَّةُ، والرَّحْمَةُ: الشَّفَقَة». «وقال ابنُ عباسٍ (رضي الله عنهما): المَوَدَّةُ: حُبُّ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، والرَّحْمَةُ: رَحْمَتُهُ إِيَّاهَا أَنْ يُصِيبَهَا بِسُوءٍ».

فُزْ بِصَاحِبَةِ الدِّينِ!
الكاتب : سمير سمراد

فُزْ بِصَاحِبَةِ الدِّينِ!

أُلْقِيَت يوم الجمعة رجب 1436هـ مُوَافِق 2015م.

عباد الله! ذَكَّرْنَاكُم فِيمَا مَضَى بضَرُورَةِ اختِيَارِ الصَّاحِبِ الصَّالِحِ، كمَا ذَكَّرْنَاكُم بِحُقُوقِ هذهِ الصُّحْبَةِ ومَا يَلزَمُ فِيهَا. وحَدِيثُنَا إِلَيكُم اليَومَ عن صُحبَةٍ خَاصَّةٍ وعَن صَاحِبٍ لاَ كَالأَصحَابِ، هذهِ الصُّحْبَةُ هِيَ الزَّوَاجُ هَذَا الصَّاحِبُ والصَّاحِبَةُ هُوَ الزَّوجُ والزَّوجَةُ. قال اللهُ تعالى: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾[الجن: 3]، «أي: زَوجَةً»، فالزَّوجَةُ والصَّاحِبَةُ للهِ تعالى نُقصَانٌ تَنَزَّهَ اللهُ عَنهُ، فهُوَ الغَنِيُّ سبحانه. أَمَّا الصَّاحِبَةُ للإِنسانِ، لِلمَخلُوقِ فهُوَ كَمَالٌ لَهُ وحَاجَةٌ مُلِحَّةٌ